سلمان هادي آل طعمة
398
تراث كربلاء
وما تعلّق في خاطري في مجالستي لشعراء ورجالٍ معمّرين ، أو ما رواه لي بعضهم عن بعضهم من نوادر ، ولعلّ في ذلك ما يشوق للقراء . ولا تزال الأبيات التي سأذكرها متعلّقةً في ذاكرة المخضرمين من الأدباء وهواة الأدب . ومن هذه المجالس : 1 - ديوان الميرزا أحمد النوّاب يعتبر الميرزا أحمد النوّاب « 1 » صاحب المحاورات الأدبيّة التي منها ( معركة الخميس ) المشهورة ، حيث كان يُقيم في كربلاء في مطلع القرن الثالث عشر الهجريّ ، أي قبل حوالي مئة وخمسين عاماً . ولقد أشار صاحب ( أعيان الشيعة ) إلى ذلك فقال : وجرت في مجلس هذا الديوان مجالس أدبيّةٌ تناقلها العراقيون ، وأودعت في المجاميع في ذلك العصر تدلّ على معرفة المترجم بالأدب والشعر معرفةً تامّة . . . . إلخ . « 2 » ومعركة الخميس هي تلك المساجلة الأدبيّة التي جرت حول قصيدة السيّد نصر الله الحائريّ التي مطلعها : ياتربةً شُرَّفت بالسيّد الزاكي * سقاكِ دمعُ الحيا الهامي وحيّاكِ واشترك فيها شعراء ذلك العصر ، كالشيخ محمّد رضا النحويّ ، والشيخ أحمد النحويّ ، فحكّموا بها السيّد مهديّ بحر العلوم ، وقد وردت هذه المساجلة في عدة مصادر أُخرى كديوان السيّد نصر الله الحائريّ والبابليّات وشعراء الحلّة وغيرها .
--> ( 1 ) ترجمه سيّدنا الحجّة السيد محسن الأمين في ( أعيان الشيعة ، ج 10 ، ص 311 ) فقال : أديبٌ كبيرٌ ، كان يقيم في كربلاء في عصر السيد مهدي الطباطبائيّ بحر العلوم ، ولا يُعرف عنه شيءٌ اليوم ، ويُحتمل أن يكون من آل النوّاب في يزد ، وهم أسرةٌ علويّةٌ من بقايا الصفويّة ، ويُحتمل أن يكون من الأُسرة الهنديّة التي كانت تستوطن كربلاء وإليها يُنسب بعض العقار إلى الآن ، والله أعلم ، وهم غير آل النوّاب الذين يسكنون بغداد ؛ فأُولئك أسبق هجرةً من سكّان بغداد . ( 2 ) أعيان الشيعة ، ج 10 ، ص 311 .